التلميح بعودة رفع الفائدة قبل نهاية 2023 يربك الأسواق.. ماذا بعد؟ (تحليل)



مباشر: أدخل التلميح بعودة رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي قبل نهاية العام ولا سيما في يوليو المقبل، أسواق الأسهم العالمية والعربية وأسعار الذهب والنفط في حالة ارتباك ظهرت بنهاية تداولات أمس الأربعاء واستمرت اليوم الخميس.
وفي تدولات أمس الأربعاء وتحديداً بعد قرارالفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ مارس 2022، تباين أداء الأسواق ولا سيما في وول ستريت، حيث هبط مؤشر الدواجونز الأمريكي فيما ارتفعت مؤشرات ستاندرد آند بورز وناسداك.
وارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية واليابانية وعادت أسعار النفط للهبوط وارتفعت أسعار الذهب، ولكن لم يستمر الأداء على الوتيرة نفسها ففي تعاملات اليوم الخميس وتحديداً بحلول الساعة 08:50 صباحاً بتوقيت جرينتش، هبط الذهب لأدنى مستوى في 3 شهور مقابل صعود الدولار.
وجاء هذا الأداء بعد أن أشار البنك الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري وهو العامل الذي أسهم أيضاً في دفع مؤشرات الأسهم الأوروبية في مستهل التعاملات للنزول بالإضافة لتفاوت أداء الأسهم اليابانية والصينية بين صعود وهبوط بنهاية تداولات الخميس.

بدوره، أوضح المحلل بأسواق المال طارق عيسوي، لـ”معلومات مباشر”، أن العادة جرت أن يسبق أداء الأسواق المالية الأخبار المهمة حيث شهدنا ارتفاع الأسهم الأمريكية، وهو الأمر الذي سبق قرار تثبيت أسعار الفائدة حيث تأثرت الأسواق بالخبر بشكل مسبق.
وأشار إلى أن توقعات الفيدرالي الأخيرة باحتمالية رفع أسعار الفائدة مرتين خلال هذا العام نظراً لأن معدلات التضخم ما زالت مرتفعة، وهو الأمر الذي قد يسبب ضغطاً مؤقتاً على الأسواق على المدى القصير.
وتوقع أن تظل الأسواق العالمية والإقليمية معتمدة على أداء مؤشر التضخم، حيث إننا كلما شهدنا انخفاضاً سيكون أثره إيجابياً على الأسهم بغض النظر عن اتجاه الفيدرالي للرفع أو تخفيض الفائدة.

من جانبه، قال المحلل المالي أحمد عز الدين لـ”معلومات مباشر”، إن أداء الأسهم يتأثر بطريقة عكسية بالقرارت الخاصة بأسعار الفائدة، حيث إن التلميح بزيادتها مرة أخرى سيعكس حالات الاضطراب والتذبذب بل والتراجع بأسواق المال بشكل مؤقت وذلك بسبب استمرار ارتفاع معدلات التضخم وبالتالي عدم تحسن الأداء الاقتصادي.

الخبير الاقتصادي ورئيس أبحاث السوق بشركة بيلون إيجيبت، طاهر مرسي، قال لـ”معلومات مباشر” إنه مع التوجه لتثبيت أسعار الفائدة الأمريكية في يونيو الجاري عقب سلسلة من الرفع المتتالي الذي أوصلها لأعلى مستوياتها منذ عقود، تزداد التوقعات بقرب خفضها حال تراجع التضخم، وهو الأمر الذي قد يضغط على الدولار، ويضعف من قوته أمام الذهب والأسهم، ويرفع من توقعات ارتفاع المعدن النفيس وأسواق المال.
وأشار إلى أن أسعار النفط العالمية ستكون أبرز المستفيدين من هذا التوجه للتثبيت والخفض المتوقع إن حدث وهو ما سيوجهها لمستويات 100 دولار للبرميل الواحد مرة أخرى وخصوصاً إذا ما اقترن بتوجهات تحالف أوبك بلس لخفض إنتاج الخام بهدف الحفاظ على مستويات عادلة في بيئة عالمية محمومة بالتضخم، والصراع الجيوسياسي والتجاري المشتعل، مما يرفع الحاجة للتحوط من مخاطر المستقبل الذي يحمل المزيد من الأزمات.
ويعتقد أن أسعار الذهب العالمية ستحقق المزيد من المكاسب خلال العام الجاري وقد نراه فوق 2200 دولاراً للأوقية قبل انتهاء 2023 أو بالنصف الأول من 2024.

يذكر أن أسعار النفط العالمية ارتفعت خلال تعاملات اليوم الخميس حيث زاد سعر العقود الآجلة لخام “برنت” القياسي بنسبة 0.5 بالمائة، عند مستوى 73.65 دولار للبرميل، وارتفع سعر الخام الأمريكي بنسبة 0.6 بالمائة، عند مستوى 68.68 دولار للبرميل.
وفي ذات الساعة، ارتفع مؤشر الدولار بالتعاملات الآسيوية اليوم الخميس بنسبة 0.28% مسجلاً مستوى 103.21 نقطة، وفي المقابل، تراجع سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر بنحو 7 دولارات ما يعادل نسبته 0.34% ليسجل 1935.49 دولار للأوقية وهو أدنى مستوى له منذ 17 مارس الماضي.
وجاء هذا الأداء للنفط والذهب والدولار بعد أن قرر مجلس الاحتياطي الفدرالي أمس الأربعاء تثبيت معدل ‏الفائدة عند النطاق بين 5.00% و5.25% دون تغيير، وذلك بعد 10 زيادات ‏متتالية للفائدة ليكون ذلك التثبيت الأول منذ 15 شهراً.
 
للتداول والاستثمار في بورصات الخليج اضغط هنا
ترشيحات:
فيديوجرافيك.. 5 دول عربية بين أفضل 25 وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي بالعالم
فيديوجرافيك.. ماذا تعرف عن “الرخصة الافتراضية” للمستثمر الأجنبي في الإمارات؟
الإمارات تُخطط لبناء منتجع سياحي يُحاكي القمر .. ما التفاصيل؟ (فيديوجرافيك)

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.