بعد مكاسب قوية في “وول ستريت”.. هل أسواق المال العربية على موعد مع قفزة جديدة؟



مباشر – محمود جمال: تتأهب معظم البورصات العربية لموجة صعود جديدة خلال الأسبوعين المقبلين مستمدًا التفاؤل من ما حدث بأسواق المال الأمريكية “وول ستريت” والتي ارتفعت بعض مؤشراتها لمستويات هي الأعلى منذ أكثر من عام مع زيادة الرهانات بأن الفيدرالي قد اقترب من تغير سياسيته النقدية المتشددة ومن ثم رفع أسعار الفائدة وهو الأمر الذي سيرفع شهية المستثمرين للمخاطرة، بحسب “محللون”.
وبنهاية تعاملات أمس الخميس ارتفعت البورصات العالمية وخصوصًا الأمريكية بشكل غير متوقع حيث قفزت مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وناسداك لمستويات لم تشهدها منذ أكثر من 14 شهرًا بعد ظهور بيانات عن سوق العمل ومبيعات التجزئة بالولايات المتحدة عززت من معنويات المستثمرين الإيجابية نحو تخفيف وتيرة تشديد الفائدة ومن ثم التوجه نحو الأصول التي تحمل مخاطر أكثر في مقدمتها الأسهم.
وجاء الصعود القوي بعد يوم من قرار الفيدرالي والذي قرر الأربعاء الماضي تثبيت معدل ‏الفائدة عند النطاق بين 5.00% و5.25% دون تغيير، وذلك بعد 10 زيادات ‏للفائدة ما دفع معظم البنوك المركزية الخليجية لاتخاذ نفس الخطوة وهو ما جاء وفقا للتوقعات.

وفي نهاية تعاملات اليوم الجمعة وبالإمارات انتقلت تلك الارتفاعات القياسية لأسهمها حيث قفز سوق دبي المالي لأعلى مستوياته منذ 15 شهرًا مع صعود سهم إعمار العقارية إضافة لصعود مؤشر سوق أبوظبي المالي.
وأكد محللون لـ”معلومات مباشر”، أن من المنتظر أن تنتقل تلك الارتفاعات القياسية  بالأسواق العالمية للأسواق العربية ككل والخليج بشكل خاص نظرا لصعود أسعار النفط بعد أسبوعين من الهبوط وظهور توقعات بوصوله لمستويات 100 دولار للبرميل الواحد  وتنفيذ المراجعة نصف السنوية لمؤشرات مؤسسة فوتسي راسل الأمر الذي يدفع المؤسسات العالمية بضخ المزيد من السيولة بأسهم الشركات المدرجة.
ويقول الخبير المالي والمحلل الاقتصادي، وضاح الطه، لـ”معلومات مباشر”، إن من العوامل الرئيسية التي تدعم الأداء الإيجابي للأسواق العربية عامة والخليجية خاصة هي زيادة معامل ارتباطها لمستوى الأعلى تاريخيًا مع تحركات الأسواق الأمريكية وأسعار النفط، مشيرًا إلى أن الإقبال الفائق على الطروحات لأغلب بورصات العرب والأداء الاقتصادي للمنطقة كلها عوامل جذب للمستثمر الدولي لأسهم هي الأدنى سعرًا من نظيراتها العالمية.
أكد خبير أسواق المال، إبراهيم الفيلكاوي، لـ” معلومات مباشر” أن  شهر  يونيو الجاري سيكون شهر تعويض لخسائر المحافظ التي منيت بها بالأشهر التي تضررت من تشديد السياسية النقدية ورفع أسعار الفائدة، مؤكدًا أن الأسواق بدأت تتنفس بعد حديث الفيدرالي الذي تبعه ارتفاعات قوية بالأسواق الأمريكية وأسعار النفط التي بدأت تتعافى. ورجح أن تشهد أسواق الخليج أرقامًا جديدة فنية ومن ثم مكاسب أخرى.

ويقول الخبير الاقتصادي طاهر مرسي وهو رئيس بحوث السوق في شركة Bullion Egypt، إن بوادر تيسير في السياسية النقدية الأميركية وليس تشديدا سيظهر أكثر في الأفق وهو ما سنجده سيترجم بارتفاعات في الأسهم.
ورجح أن ينعكس ذلك على أسواق المنطقة العربية لاسيما في ظل استمرار انتعاش أسواق الطاقة وهي المحفز والمحرك الأساسي لاقتصادات المنطقة حيث ما زالت أسعار النفط تتحرك فوق 80 دولارا للبرميل الواحد.
يشار إلى أن 6 مؤشرات لبورصات عربية اكتست باللون الأخضر على مستوى التعاملات الأسبوعية، مدعومةً بفتح شهية المستثمرين نحو المخاطرة بالأسهم في ظل صعود الأسواق العالمية، وزيادة أسعار النفط وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الذي جاء قراره مطبقاً لتلك التوقعات.
للتداول والاستثمار في البورصات الخليجية اضغط هنا
ترشيحات:
تباين مؤشرات بورصة مصر والسوقي يفقد 3.2 مليار جنيهبصدارة سعودية.. تعرّف على قائمة أقوى 10 شركات بالشرق الأوسط في 2023 (إنفوجرافيك)التلميح بعودة رفع الفائدة قبل نهاية 2023 يربك الأسواق.. ماذا بعد؟ (تحليل)

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.