كيف تستثمر دول الخليج عائدات تصدير النفط الدولارية؟



مباشر – إيمان غالي: توقع تقرير حديث ارتفاع إجمالي الأصول الأجنبية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي الست إلى 4.4 تريليون دولار عام 2024، بدعم استمرار فوائض الحساب الجاري المرجح بلوغها 146 مليار دولار.
ويقابل ذلك خصوم أجنبية أصغر بكثير عند نحو تريليون دولار، لذا فهناك صافي أصول أجنبية بما يعادل 3.4 تريليون دولار للدولار الست، يُدار ما يُقارب ثلثي إجمالي الأصول الأجنبية من قبل صناديق الثروة السيادية، بمحافظ متنوعة من الأسهم والأوراق المالية ذات الدخل الثابت.
أما الثلث الآخر من إجمالي الأصول بإنه يكون في شكل احتياطيات رسمية، وأصول أجنبية للمصارف التجارية المستثمرة في الأصول السائلة، وذلك حسب تقرير معهد التمويل الدولي اطلع عليه “معلومات مباشر”.
ولفتت المعهد إلى أن المعلومات المتعلقة باستثمار عائدات النفط الدولارية من المنطقة محدودة للغاية، خاصة وأن صناديق السوق العالمية التابعة لمجلس التعاون الخليجي لا تُقدم عادة معلومات مفصلة عن توزيع استثماراتها.

تقديرات الاستثمار
وضع المعهد تقديرات لاستثمار دول الخليج لتلك العوائد، تمثل الاستنتاج الرئيسي في تنوع الاستثمارات عبر فئات الأصول، موزعين بنحو 35% بالأسهم، و 22% بالودائع المصرفية، إلى جانب 17% في الاستثمار الأجنبي المباشر بالخارج.
وإلى جانب ذلك فقد استثمرت دول الخليج 7% بسندات الخزانة الأمريكية، و10% في السندات، وتوزعت الـ9% المتبقية في مجموعة من الاستثمارات الأقل سيولة، بما في ذلك السندات غير الأمريكية، وعمليات الاندماج والاستحواذ، وصناديق التحوط.
وبتوزيع تلك الاستثمارات حسب المنطقة فقد اقتنصت أمريكا الشمالية وأوروبا 65% من استثمارات دول الخليج، فيما استثمرت الأخيرة 20% في آسيا والمحيط الهادي، و10% في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فضلاً عن استثمار 5% من تلك العوائد في إفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتينية.
وتُظهر البيانات تحول صناديق السوق العالمية لدول مجلس التعاون الخليجي، بقيادة المملكة العربية السعودية إلى حد كبير، نحو زيادة الاستثمار في الأسهم العالمية والاستثمار الأجنبي المباشر والابتعاد عن الأصول الأكثر أمانًا التقليدية.
سندات الخزانة الأمريكية
وصلت حيازة دول مجلس التعاون الخليجي من سندات الخزانة الأمريكية إلى ذروة قياسية قبل جائحة فيروس كورونا مباشرة، ثم انخفضت بشكل حاد في الأشهر الأولى من عام 2020، واستقرت عند مستوى أقل.
ظلت حيازات سندات الخزانة مستقرة في الكويت، وتزايدت تدريجياً في الإمارات العربية المتحدة؛ لزيادات أسعار النفط التي أدّت إلى زيادة فائض الحساب الجاري للأخيرة.
وقوبل بانخفاض مطرد في المملكة العربية السعودية التي تراجعت حيازتها من تلك السندات 40% منذ فبراير/شباط 2020 إلى سبتمبر 2023، مع اتجاه المملكة رؤى متنوعة للاستثمارات في ضوء رؤية 2030.
وعلى الصعيد الإقليمي، بدأت دول مجلس التعاون الخليجي التنويع ببطء بعيداً عن الدولار مع زيادة التجارة الثنائية مع البلدان الأخرى، وعلى الأخص الصين والهند.

للتداول والاستثمار في البورصات الخليجية اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار البورصة والاقتصاد عبر قناتنا على تليجرام
ترشيحات:
السعودية ترفع حيازتها بالسندات الأمريكية إلى 117.5 مليار دولار في أكتوبر
حيازة الكويت من سندات الخزانة الأمريكية تتراجع 10.7 مليار دولار في عام
مشعل الصباح يؤدي اليمين الدستورية أميراً للكويت