لماذا رفضت الأرجنتين الانضمام إلى “بريكس”؟


مباشر- محمد الخولي: أعلن الرئيس الأرجنتيني المنتخب، خافيير مايلي، عدم انضمام بلاده إلى تجمع دول “بريكس” في نسخته الموسعة الجديدة. وقال في رسالة إلى رؤساء البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إنه راجع القرار الذي اتخذته الحكومة السابقة، بالانضمام للمجموعة، وقرر تغييره.
يأتي هذا في الوقت الذي كان من المقرر أن تكون فيه الأرجنتين ضمن مجموعة جديدة، تضم ست دول تستعد للانضمام إلى التجمع شهر يناير المقبل 2024. ويُنظر إلى تجمع “بريكس” على أنه ثقل اقتصادي موازن للعالم الذي يقوده الغرب.
وكان من المقرر أن يتم قبول الأرجنتين في “بريكس” أول يناير 2024، إلى جانب مصر وإيران وإثيوبيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، الذين أعلنوا موافقتهم جميعًا على الانضمام للتكتل.
ويأتي تغيير الموقف الأرجنتيني بعد أن حقق “مايلي” الاقتصادي ذو الـ53 عامًا واليميني الشعبوي، فوزًا مفاجئًا في الانتخابات الرئاسية نوفمبر الماضي، مع تعهدات جذرية بإصلاح الاقتصاد المتعثر في أكثر دول العالم مديونية لصندوق النقد الدولي بأكثر من 44 مليار دولار.
وكانت الأرجنتين وافقت تحت رئاسة اليساري ألبرتو فرنانديز، على الانضمام لتكتل “بريكس” في الوقت الذي كانت فيه وجهات نظر الرئيس السابق أكثر توافقًا مع آراء الأعضاء الحاليين في “بريكس”.
“مايلي” أضاف في رسالته لرؤساء “بريكس” أن السياسة الخارجية لحكومته تختلف في كثير من النواحي عن سياسة الحكومة السابقة. ورغم تأكيده أنه من “غير الملائم” أن تصبح الأرجنتين عضوًا كاملًا في “بريكس”، لكنه أكد أيضًا أنه ملتزم بتعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين لزيادة تدفقات التجارة والاستثمار.
الصين التي تمثل أكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي للكتلة، دعمت طلب حكومة الأرجنتين السابقة للحصول على العضوية تحت قيادة “فرنانديز”، لكن “مايلي” انتقد الصين بشدة حتى أنه وصف الحكومة الصينية خلال حملته الانتخابية بـ”القتلة”، وقال إنه لن يعمل مع الشيوعيين.
الرئيس الأرجنتيني الجديد أعلن بشكل صريح أنه يفكر في استبدال العملة الوطنية “البيزو” ويحل محلها الدولار الأمريكي، وأظهر علامات ميل قوية نحو واشنطن.
كما أعلن أن حكومته لن تجدد عقود أكثر من خمسة آلاف موظف تم تعيينهم قبل توليه منصبه بأشهر قليلة. وقال إنه سيعدل أو يلغي أكثر من 300 من القيود واللوائح والضوابط المعمول بها حاليًا، بما في ذلك تلك المتعلقة بالإيجارات وقوانين العمل.
وفور توليه المسئولية، بدأ بالوفاء بوعوده الانتخابية مباشرة، حيث خفض عدد الوزارات في البلاد من 18 إلى 9، بعد شطب 9 أسماها بـ”الوزارات الطفيلية”.
وجاء في المرسوم الذي وقعه أنه “من الضروري تكييف أحكام قانون الوزارات والأهداف المحددة بغرض ترشيد أعمال الدولة الوطنية وجعلها أكثر كفاءة”. والوزارات الـ9 المتبقية هي: الدفاع والخارجية، والاقتصاد، والشؤون الداخلية والأمن، والبنية التحتية، والعدل، والتجارة الدولية، والدين، والصحة، ورأس المال البشري.
من ناحية أخرى، وصل معدل التضخم في البلاد إلى 143% خلال عام 2023 فقط، وطال الفقر 40% من السكان، إضافة للديون المستعصية وتراجع قيمة العملة في بلاد ثالث أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية، بالإضافة إلى انخفاض الأجور بما في ذلك الحد الأدنى للرواتب إلى 146 ألف بيزو وهي تعادل 400 دولار فقط.
للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار البورصة والاقتصاد عبر قناتنا على تليجرام
ترشيحات
حصاد 2023.. فجوة سعر صرف الجنيه المصري تتفاقم وتوقعات بمزيد من الخفض
حصاد 2023.. هكذا نظرت المؤسسات الدولية لاقتصاد مصر!
حصاد 2023.. هل يتراجع التضخم في مصر خلال 2024؟