مقاطعة المنتجات الغربية بدعوى دعمها لإسرائيل تعزز منافسيها بالشرق الأوسط


 
نهى مكرم- مباشر- منذ اندلاع حرب إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول، توقف العديد من المصريين عن شراء منتجات الشركات المؤيدة لإسرائيل وأصدروا حملات مقاطعة كان على رأسها “ستار باكس” و”ماكدونالدز” و”بيبسي” و”كوكاكولا”.
وأفاد تقرير لـ”بلومبرج” أن هذا الاتجاه انتشر في أجزاء من الشرق الأوسط بسبب الغضب ضد الولايات المتحدة وأوروبا لعدم اتخاذ موقفاً حاسماً يجبر إسرائيل على إنهاء الحرب في غزة. وقاطعت العديد من الدول الإسلامية في المنطقة مثل باكستان الشراء من العلامات التجارية الكبيرة، ما حد من مبيعاتها.
وفي مصر، عادت حملات المقاطعة بالنفع على العديد من المنتجات المحلية، إذ قالت أحد الشركات المحلية المصنعة للمياه الغازية إن مبيعاتها ارتفعت ثلاثة أضعاف منذ اندلاع الحرب بسبب مقاطعة العديد من المستهلكين لمنتجات “كوكاكولا” و”بيبسي”.
وفي الأسابيع الأخيرة، حذر، كريس كيمبكزينسكي، الرئيس التنفيذي لشركة “ماكدونالدز”، من أن شركته تعاني تأثيرًا تجاريًا ملموسًا في الشرق الأوسط بسبب حملات المقاطعة. وفي الوقت نفسه، انخفضت أسهم مطاعم “أمريكانا إنترناشيونال بي إل سي” – التي تدير علامات تجارية شهيرة في الشرق الأوسط مثل “كنتاكي” و”بيتزا هت” و”كريسبي كريم” و”هارديز”- بنسبة تصل إلى 27% في البورصة السعودية في الأشهر التي تلت بدء الحرب، مع توقع بعض المحللين تلقي أرباحها ضربة قوية جراء المقاطعة.
وأفاد التقرير أن حملات المقاطعة بمثابة رد فعل عنيف يعكس حقبة جديدة من إدارة الأزمات تواجهها أكبر العلامات التجارية الاستهلاكية في العالم – وخاصة العلامات التجارية الأمريكية – حيث يخلط المتسوقون المشحونون عاطفياً بين أعمالهم والسياسات الحكومية.
أما في الأردن، لا تزال العديد من متاجر “ستاربكس” و”ماكدونالدز” فارغة إلى حد كبير على الرغم من بدء المقاطعة في أكتوبر/تشرين الأول. كما أن محلات السوبر ماركت في الأردن لديها أيضًا علامات معلقة على عدد كبير من العلامات التجارية الأجنبية تصفها بأنها “سلع ممنوعة”.
وفي الكويت، شهدت منافذ “ستاربكس” التي تكون مزدحمة في الأغلب تدفقات قليلة من العملاء منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول. وعززت المقاطعة مبيعات المقاهي المحلية.
وفي تركيا، أيد بعض المسؤولين مقاطعة “كوكاكولا”، ورغم أن المشروب لا يزال متاحاً على نطاق واسع في المطاعم ومحلات السوبر ماركت، أعلن البرلمان التركي في نوفمبر/تشرين الثاني إلغاؤه من قوائم مطاعمه.
قال جاريت نيلسون، محلل لدى “سي إف آر إيه”، إن التأثير سيصبح أكثر وضوحاً عندما تصدر شركات المياه الغازية الأمريكية نتائج أعمالها في فبراير/شباط، ولكن هبوط المبيعات في تركيا، حيث انخفضت أحجام المبيعات بالربع الرابع بنسبة 22%، يعد إشارة خطيرة.
وأصبح “ماكدونالدز” العلامة التجارية المستهدفة من المقطاعة في أجزاء من المنطقة بعد أن أظهرت الصور ومقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي توزيعها وجبات على الجنود الإسرائيليين بعد اندلاع حرب غزة، ما دفع بعض الزكلاء في الدول العربية لنفي تأييدهم لهذا التصرف حتى أن بعضهم قدم تبرعات لأهالي غزة ولكن دون جدوى حيث ظلت المطاعم شبه فارغة.
ورغم ما تتكبده العلامات التجارية الغربية من خسائر فإن أكثر ما يخشوه هو استمرار اعتماد العديد من المستهلكين بالشرق الأوسط على المنتجات المحلية بعد انتهاء الحرب وتلاشي تداعيات حملات المقاطعة.
 
للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار البورصة والاقتصاد عبر قناتنا على تليجرام
 
ترشيحات:
توترات الشرق الأوسط تطغو على وفرة المعروض وتدفع النفط للارتفاع
ارتفاع الطلب على الشحن الجوي مع استمرار هجمات البحر الأحمر
“أونكتاد”: تراجع الشحن عبر قناة السويس بـ45% منذ هجمات الحوثيين