مباشر: كشف تقرير حديث، أن التوجه العالمي لخفض إنتاج الكهرباء من النفط والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، يتطلب تخفيض السعودية لإنتاج الكهرباء من النفط الخام والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأوضح تقرير لوكالة “بلومبرج” أن تحقيق المستهدفات العالمية التي تتوقع بلوغ النفط ذروته في 2030، سيتطلب من السعودية تحويل بعض محطات إنتاج مصادر الطاقة المعتمدة على النفط، إلى العمل بالغاز والطاقة المتجددة أيضًا، باعتبارها أحد أكبر 4 مستهلكين للنفط في العالم.
وأضاف التقرير أن المملكة العربية السعودية، تمتلك أكبر مولد للكهرباء يعمل بالنفط في العالم، في محطة كهرباء الشعيبة، والذي يستهلك ما يقارب احتياج دولة أوروبية مثل البرتغال من الطاقة يوميا، بحوالي 200 ألف برميل يوميًا.
وأفاد التقرير، بأن الطلب العالمي على النفط الذي من المفترض أن يبلغ ذروته في غضون 5 سنوات مستهل عام 2030، بحسب توقعات وكالة الطاقة الدولية، سوف يتطلب أكثر من مجرد الاعتماد الشامل على السيارات الكهربائية. 
وأشار التقرير إلى أن الرياض سوف تضطر إلى خفض استخدامها لمصدر الطاقة محلي الصنع، مما يجعل محطات الشعيبة ومحطات الطاقة الشبيهة لها على رادار التوقف عن العمل.
وذكر التقرير، أن الكمية الكبيرة من النفط التي يستهلكها السعوديون المقدرة بنحو 3.7 مليون برميل يوميًا، وهي رابع أكبر دولة في العالم، بعد الولايات المتحدة والصين والهند، تعني أن السعودية ستلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل الطلب العالمي على النفط حتى عام 2030، مما قد يؤدي إلى تسريع ذروة الاستهلاك.
وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة في تقرير سنوي نشر في 12 يونيو 2024، “فائضًا كبيرًا” في إمدادات النفط بحلول 2030 في وقت يتزايد الإنتاج بينما يؤدي التحول إلى الطاقة النظيفة إلى تقليص الطلب، وفق “رويترز”.
ولفتت إلى أن الطلب العالمي على النفط سيصل إلى 106 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العقد، فيما يمكن أن يبلغ الحجم الإجمالي للعرض 114 مليون برميل يوميا، ما سيؤدي إلى فائض كبير من 8 ملايين برميل يوميا ينبغي على أسواق النفط أن تستعد له
كما ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن الطلب على النفط السعودي، سيشهد ثاني أكبر انخفاض من حيث القيمة المطلقة من الآن وحتى نهاية العقد، حيث سينخفض بأكثر من 500 ألف برميل يوميًا.
وتوقعت الوكالة تراجعا كبيرا في استهلاك النفط في الولايات المتحدة، بفضل العمل من المنزل والمركبات الأكثر كفاءة التي تعمل بالبنزين والديزل، بالإضافة إلى المركبات الكهربائية.
وأوضح تقرير بلومبرج، أنه لا يمكن للطلب العالمي على النفط أن يصل إلى ذروته في عام 2030 إلا إذا لعبت المملكة العربية السعودية دورا في تخفيض الاستهلاك، وشرعت في برنامج ضخم لتوفير النفط. إذا لم يحدث ذلك، فإن الأرقام العالمية لن تضيف ما يصل.
تحتاج المملكة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 35 مليون نسمة، إلى كميات كبيرة من الكهرباء لتشغيل أجهزة تكييف الهواء خلال فصل الصيف الحار، وتحلية مياه البحر. 
ويمثل قطاع الطاقة والمياه حوالي 25% من إجمالي استهلاك النفط السعودي، وهو أمر عكس التوجه العالمي، بعد توقف معظم دول العالم عن استخدام النفط الخام لتوليد الطاقة بعد الصدمات النفطية في السبعينيات التي جعلت الوقود باهظ التكلفة.
لكن النفط، بطبيعة الحال، منخفض السعر في السعودية، وغالباً ما يقوم السعوديون بحرقه مباشرة في محطات توليد الطاقة، دون تكريره أولاً وتحويله إلى وقود الديزل أو زيت الوقود. 
وأشار التقرير إلى نجاح هذه العملية خلال فصل الصيف عندما يحتاج السعوديون إلى زيادة إنتاج الكهرباء بنسبة كبيرة وفي وقت قصير.
وفي ذروتها الموسمية، عادة في أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر، تحرق المملكة العربية السعودية حوالي 1.4 مليون برميل يوميًا من النفط الخام غير المكرر وزيت الوقود في محطات الكهرباء لديها، وهذا يعادل إجمالي الاستهلاك اليومي من النفط في فرنسا.
ولحسن الحظ، يخطط السعوديون للتحول إلى محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز ومصادر الطاقة المتجددة، مما يقلل، أو يؤدي إلى تخلص تدريجي، من استخدام النفط في توليد الكهرباء بحلول عام 2030، وبالتالي، فإن توقعات وكالة الطاقة الدولية تعتمد إلى حد كبير على وعود المسؤولين السعوديون.
أطلقت المملكة ما يسمى بـ “برنامج إحلال الوقود السائل” لتوفير حوالي مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030، والمحرك الرئيسي للخطة تطوير حوض الجافورة، وهو خزان للغاز الطبيعي غير التقليدي من النوع الصخري. 
وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية في تصريحات للمستثمرين مؤخرا، إن الغاز الإضافي من الجافورة “سيقضي” على استهلاك النفط لتوليد الكهرباء.
وأوضح الناصر في تصريحات سابقة أنه بحلول عام 2030، ستكون لدينا كمية كبيرة من الغاز إلى الحدّ الذي سيكون فيه ما يقرب من 50% من الشبكة الكهربائية في المملكة قائمة على مصادر الطاقة المتجددة، و50% تقريبًا على الغاز.
وتعكس الوعود السعودية التوقعات التي قدمتها وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي.
وتقدر الوكالة، أن المملكة ستخفض استهلاك النفط الخام المباشر في توليد الطاقة بمقدار 500 ألف برميل يومياً بحلول عام 2030، في حين سينخفض استخدام زيت الوقود وزيت الغاز بمقدار 350 ألف برميل يومياً، و150 ألف برميل يوميا على التوالي. 
للتداول والاستثمار في البورصات الخليجية اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار البورصة والاقتصاد عبر قناتنا على تليجرام
ترشيحات:
ولي العهد: يحل علينا عيد الأضحى مع استمرار الجرائم الشنيعة على أشقائنا في غزة
الربيعة: تنفيذ 3 فرضيات كبرى للتفويج لمحاكاة حركة الحافلات بالحج
فرنسا تفقد صدارة أكبر سوق أوروبي للأوراق المالية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.