
مباشر- تراجعت “بيتكوين” اليوم الأربعاء، لتصل بالقرب من مستوى 67,000 دولار أمريكي، بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية الجديدة لشهر يناير/كانون الثاني التي تجاوزت التوقعات.
وسجلت “بيتكوين”، أكبر عملة مشفرة في العالم، 67,124 دولار أمريكي عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2:47 مساءً بتوقيت غرينتش)، بانخفاض قدره 2%.
وانتعشت العملة المشفرة مؤخراً من انخفاض الأسبوع الماضي قرب مستوى 60,000 دولار أمريكي، لكنها واجهت صعوبة في الحفاظ على مكاسبها فوق 70,000 دولار أمريكي، ما يعكس استمرار التقلبات وهشاشة معنويات السوق في عالم العملات المشفرة.
وجاء تقرير التوظيف الأمريكي المتأخر في بداية عام 2026 أقوى من المتوقع، ما خفف بعض المخاوف بشأن وضع سوق العمل.
ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 130 ألف وظيفة في يناير/كانون الثاني، لتتجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى 55,000 وظيفة. كما تجاوز هذا الارتفاع الزيادة المعدلة لشهر ديسمبر والبالغة 48,000 وظيفة، وفقًا لبيانات صادرة اليوم الأربعاء عن مكتب إحصاءات العمل.
وانخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3%، مقارنةً بالتوقعات التي كانت تشير إلى استقراره عند 4.4%.
وأشار التقرير، الذي تأخر صدوره قرابة أسبوع بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الذي انتهى في الثالث من فبراير/شباط، إلى أن سوق العمل لا يزال في مرحلة نمو منخفض، مع وجود أدلة محدودة على تسريحات واسعة النطاق.
ومن المرجح أن تعزز هذه البيانات التوقعات بشأن تثبيت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة على المدى القريب.
وزادت أسواق العقود الآجلة الرهانات على تثبيت مؤقت للفائدة في اجتماع مارس/آذار، في حين لا تزال تميل نحو خفض سعر الفائدة في يونيو/حزيران، وذلك وفقاً لأداة “فيد ووتش”.
إلى جانب بيانات الوظائف، ينتظر المتداولون أيضًا صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي يوم الجمعة، والذي قد يُؤثر بشكلٍ أكبر على توقعات التضخم ويُؤثر على احتمالات تحركات أسعار الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي.
عادةً ما تُعزز توقعات تيسير السياسة النقدية من قِبل الاحتياطي الفيدرالي وخفض الفائدة الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك البيتكوين، من خلال تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول غير مُدرّة للدخل.
إلا أن هذه الدورة كانت مختلفة، إذ ظل سعر “بيتكوين” منخفضاً على الرغم من تخفيضات الاحتياطي الفيدرالي. وأشار المحللون إلى انخفاض السيولة، وضعف المؤسسات، وتراجع الاهتمام بالمضاربة كعوامل تُؤثر سلبًا على العملة الرقمية.

