
مباشر- تسعى بعض شركات الأدوية التي لم يستهدفها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، باتفاقيات لخفض أسعار أدويتها في الولايات المتحدة إلى صياغة صفقات خاصة بها، في محاولة لتجنب رسوم جمركية محتملة مرهقة وأنظمة جديدة لتحديد الأسعار، وفقاً لما نقلته “رويترز” عن مصادر.
وقالت المصادر إن شركات بدأت بالفعل التواصل مع مسؤولين في البيت الأبيض ومراكز خدمات الرعاية الصحية “ميديكير” و”ميديكيد” لمحاولة إبرام اتفاقيات خاصة بها، دون الكشف عن أسمائها.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي: “إدارة ترامب بالطبع ترغب في التفاوض على صفقات تخفض أسعار الأدوية بشكل ملموس للمرضى الأمريكيين مع كل شركة أدوية.”
وأشار أحد المصادر إلى أن الإدارة لم توضح للشركات التي لم تتلقَ رسالة من ترامب كيف يمكنها المضي قدمًا.
وتشعر الشركات بقلق خاص بشأن برامج تجريبية جديدة قد تفرض تسعيرًا لأدوية “ميديكير” في أجزاء واسعة من البلاد. وستلزم هذه البرامج الشركات المصنعة بتقديم خصومات على الأدوية التي يغطيها برنامج “ميديكير” لملايين الأمريكيين الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، إذا تجاوزت الأسعار في الولايات المتحدة المستويات الدولية.
حتى الآن، أبرمت 16 من كبرى شركات الأدوية، من بينها “فايزر” و”إيلي ليلي”، اتفاقيات مع الحكومة بعد تلقيها خطابات توجيهية من إدارة ترامب تطالبها بخفض الأسعار. لكن العديد من الشركات، بما في ذلك نحو نصف الشركات لم يتم التواصل معها بعد.
وقال ستيفان أولريش، الرئيس العالمي لقطاع الأدوية في “باير”، في مقابلة، إنه يتوقع أن تحصل الشركات التي لم تتلقَ خطابات من ترامب على فرصة لإبرام صفقات مماثلة لمنافسيها. وأضاف: “سيكون من الغريب جدًا أن تحصل الشركات الأكبر حجمًا فقط على معاملة مختلفة.”
وشكلت بعض الشركات الأصغر تحالف ضغط خاصًا بها باسم “تحالف شركات التكنولوجيا الحيوية المتوسطة في أمريكا”، جزئيًا للدفاع ضد أنظمة التسعير الجديدة. ويضم التحالف 11 شركة، من بينها “ألكيرميس” و”بيومارين” و”إنسايت” و”ألنيلام”.
يدفع المرضى في الولايات المتحدة حاليًا أسعارًا للوصفات الطبية تُعد الأعلى بفارق كبير مقارنة بالدول المتقدمة الأخرى، وغالبًا ما تصل إلى نحو ثلاثة أضعاف الأسعار في الخارج.
وتعهدت شركات الأدوية الكبرى التي وقعت الاتفاقيات بخفض أسعار الأدوية المباعة ضمن برنامج “ميديكيد” المخصص لذوي الدخل المنخفض. وأشار محللون إلى أن تأثير هذه الخطوة سيكون محدودًا نسبيًا لأن “ميديكيد” يمثل نحو 10% فقط من إنفاق الأدوية في الولايات المتحدة، مع خصومات تتجاوز 80% في بعض الحالات.
لكن الشركات التي لم تبرم اتفاقيات ستخضع لبرامج تجريبية في “ميديكير”، والتي ستطبق تسعير “الدولة الأكثر تفضيلًا”، ما يعني مواءمة الأسعار الأمريكية مع الأسعار الأقل في الخارج، ضمن برنامج “ميديكير” الأكبر حجمًا.

