
مباشر- يواجه كيفن وارش، المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، تحديات جوهرية في تنفيذ رؤيته لتقليص الميزانية العمومية للبنك المركزي، والتي بلغت ذروتها عند 9 تريليونات دولار قبل عامين.
ورغم رغبته في تقليل تدخل البنك في الأسواق، يرى محللون أن النظام الحالي يتطلب سيولة ضخمة لضمان استقرار الفائدة، مما يجعل أي تقليص حاد مخاطرة قد تؤدي لتقلبات سوقية تفوق بضررها فوائد الانكماش المالي وفق “ياهو فينانس”.
ويرى وارش أن الحيازات الكبيرة للفيدرالي، والتي تبلغ حالياً 6.7 تريليون دولار، تشوه الأسواق وتخدم مصالح “وول ستريت” على حساب الاقتصاد الكلي. ويعتقد أن سحب هذه السيولة قد يسمح بتحديد أهداف فائدة أقل، إلا أن خبراء اقتصاد يحذرون من أن تقليص الاحتياطيات دون إصلاحات تنظيمية عميقة قد يفقد البنك المركزي سيطرته على التضخم والتوظيف، وهو مسار يتطلب سنوات لتنفيذه بأمان.
أكدت تقارير “بي إم أو كابيتال ماركتس” و”مورغان ستانلي” عدم وجود مسار مباشر لتقليص دور الفيدرالي دون تهديد الاستقرار المالي. فالبنوك لا تزال تطلب مستويات مرتفعة من الاحتياطيات لتلبية القواعد التنظيمية، وأي محاولة للعودة لبرامج “التضييق الكمي” (QT) قد ترفع تكاليف الاقتراض في سوق السندات، مما يجعل الأسواق تترقب بحذر كيفية موازنة وارش بين قناعاته الفلسفية والواقع النقدي المعقد.
وفي حين يقترح البعض تحسين آليات الإقراض الفوري لمنح البنوك ثقة للعمل بسيولة أقل، يظل التنسيق مع وزارة الخزانة خياراً متاحاً لتخفيف الضغط عن الميزانية العمومية.
ومع اقتراب موعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو 2026، يجمع المراقبون على أن الحقائق المالية الصعبة ستحد من قدرة وارش على إحداث تغيير جذري سريع، خوفاً من جر الأسواق قصيرة الأجل نحو اضطرابات غير محسوبة.

