مباشر- تخلى الذهب عن مكاسبه، اليوم الخميس، وسط تضارب بين الطلب على الملاذات الآمنة الناجم عن المخاطر الجيوسياسية وتأثيرات التوجهات المتشددة للاحتياطي الفيدرالي على معنويات المستثمرين.
واستقر سعر الذهب الفوري عند 4980.44 دولارًا للأونصة، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.2% لتصل إلى 4999.49 دولارًا للأونصة.
وكان المعدن الأصفر قد قفز بنسبة 2.1% يوم الأربعاء، مستعيدًا معظم خسائره التي تكبدها في وقت سابق من هذا الأسبوع.
لا تزال التوترات الجيوسياسية ركيزة أساسية للطلب على الذهب. يتابع المستثمرون تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع مخاوف بشأن الأمن البحري في مضيق هرمز، وتوقف المفاوضات النووية.
وذكرت صحيفة التلجراف البريطانية، نقلاً عن مسؤولين دفاعيين أطلعوا الرئيس دونالد ترامب على آخر المستجدات، أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لبدء حرب على إيران في وقت مبكر من يوم السبت.
يأتي هذا التقرير بعد أن أشادت الولايات المتحدة وإيران بالتقدم المحرز في المحادثات النووية في سويسرا.
وفي سياق منفصل، أدى قلة التقدم في جهود السلام بين روسيا وأوكرانيا إلى تعزيز المخاطر الأمنية الأوسع نطاقاً، مما عزز تدفقات الاستثمار الآمن إلى الذهب.
وفي الوقت ذاته، أظهر محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في يناير أن جميع المشاركين تقريباً في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أيدوا قرار الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة.
ومع ذلك، أظهر المحضر أيضاً انقساماً كبيراً بين صناع السياسة النقدية حول مستقبل السياسة النقدية. فقد أبدى عدد من المشاركين استعدادهم للنظر في رفع أسعار الفائدة مستقبلاً إذا ظل التضخم أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2%.
وتاريخياً، أظهرت أسعار الفائدة والذهب علاقة عكسية إلى حد كبير، حيث تنخفض أسعار الذهب عند ارتفاع أسعار الفائدة والعكس صحيح. ويميل الذهب إلى التراجع عند ارتفاع تكاليف الاقتراض لأن ارتفاع العوائد يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن.
قال ماكس بايكر، رئيس شركة “أمريكان هارتفورد جولد”، يوم الأربعاء: “اشترت البنوك المركزية الذهب بمستويات قياسية حتى عام 2025 وبداية عام 2026 في إطار جهودها للحد من الاعتماد على الدولار وتنويع ميزانياتها العمومية، حيث تشكل مشتريات الحكومات عادةً ما بين 20 و30% من الطلب السنوي. ومع تزايد دور الطلب المؤسسي، يواصل الذهب دعمه حتى في ظل التقلبات قصيرة الأجل”، أضاف.
وينتظر المستثمرون الآن بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المقرر صدورها يوم الجمعة، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، للحصول على إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، واصلت الفضة مكاسبها، لترتفع بنسبة 0.5% إلى 77.6005 دولارًا للأونصة، بينما انخفضت أسعار البلاتين بنسبة 2.4% لتصل إلى 2062.75 دولارًا للأونصة.

صمم الموقع بإبداع وشغف في❤ خط التسويق

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.