
مباشر- قلّص الدولار مكاسبه الأسبوعية بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عزمه فرض تعريفة جمركية جديدة عقب إلغاء المحكمة العليا لرسومه السابقة، مما ألقى بظلال من الشك على توقعات الاستثمار للعملة الأمريكية.
وتراجع مؤشر “بلومبيرج” للدولار الفوري بنحو 0.1% يوم الجمعة، ليحافظ على ارتفاعه بنحو 0.7% خلال الأسبوع، مسجلاً أكبر مكاسبه منذ نوفمبر. وبينما كان من المتوقع أن يختتم الأسبوع بانخفاض طفيف للدولار، إلا أن ردة الفعل على تداعيات القرار القانوني الذي طال انتظاره كانت محدودة. وارتفعت عائدات سندات الخزانة، في حين صعدت الأسهم.
وشهدت العملة الاحتياطية الرئيسية في العالم إقبالاً متزايداً قبل قرار التعريفة الجمركية، مدفوعاً ببيانات تُظهر استمرار التضخم المرتفع، الأمر الذي قد يُعقّد مسار مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة، فضلاً عن تعزيز القوات الأمريكية في الخليج العربي الذي غذّى الطلب على الملاذ الآمن.
قال أروب تشاتيرجي، الاستراتيجي في “ويلز فارجو”، إن البيانات الاقتصادية الصادر اليوم لم تغير من الوضع الاقتصادي الكلي الأساسي المتمثل في ارتفاع الرسوم الجمركية، وعدم اليقين الاقتصادي، وقيام الاحتياطي الفيدرالي ببعض التخفيضات الاحترازية، وبدء البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة بالتحسن. ما يحدّ من مدى ضعف الدولار.
وانخفضت العملة الأمريكية بعد قرار المحكمة، إذ سلّط الحكم الضوء على المخاوف المالية التي أثّرت سلبًا على معنويات المستثمرين تجاه الدولار خلال العام الماضي.
ولم يتطرق قرار يوم الجمعة إلى مسألة استحقاق المستوردين لاسترداد الرسوم الجمركية، تاركًا الأمر لمحكمة أدنى درجة للفصل فيه. وفي حال السماح بذلك بالكامل، قد تصل قيمة المبالغ المستردة إلى أكثر من نصف إجمالي الإيرادات التي حققتها تعريفات ترامب الجمركية.
وصرح ترامب عقب صدور الحكم بأنه سيوقع أمرًا بفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10%، وتعهد بإجراء سلسلة من التحقيقات التي قد تسمح له بفرض المزيد من الضرائب على الواردات.

