
مباشر- تواجه إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، احتمال استرداد مبالغ ضخمة من الرسوم الجمركية التي فرضتها، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا بأن الرئيس لم يكن مصرحا له بفرضها، دون أن تحدد كيفية استرداد الأموال.
وتقدّر الجهات الاقتصادية أن الحكومة الفيدرالية قد تضطر إلى إعادة ما بين100 إلى 130 مليار دولار من الرسوم التي تم تحصيلها منذ سنوات، في حين ترى بعض التقديرات أن المبلغ قد يصل إلى 175 مليار دولار، ما يشكل تأثيرًا اقتصاديًا ضخمًا.
وتشير التقديرات إلى أن التخفيضات الضريبية المخطط لها هذا العام ستضخ نحو 100 إلى 150 مليار دولار في الاقتصاد، ما يعني أن أي عملية استرداد للرسوم يمكن أن توفر ما يقارب ربع تريليون دولار من التحفيز.
معضلة عملية الاسترداد
لم تحدد المحكمة العليا آلية استرداد الأموال، ما دفع بعض القضاة إلى وصف العملية بأنها قد تكون “فوضوية”، بحسب ما أشار إليه القاضي برت كافانو.
وأكد ترامب أن هذه القضية ستستغرق سنوات في التقاضي. إذا قال: “لن يتم مناقشة الأمر، وسننتهي في المحكمة خلال السنوات الخمس المقبلة. أعتقد أن العملية ستستمر على الأقل عامين.”
ويرى خبراء القانون الجمركي، مثل روبرت ليو، أن العملية ستكون معقدة لكنها ممكنة، نظرًا لأن سجلات الرسوم الجمركية مؤتمتة، وأن الوكالات الجمركية مستعدة لتجاوز المهل الزمنية التي قد تمنع المستوردين من المطالبة باسترداد الأموال.
تأثير الرسوم على الاقتصاد
قبل عام 2025، كانت الرسوم الجمركية تشكّل 1.3% من إجمالي الإيرادات الحكومية، لتقفز إلى 5.2% بحلول يناير 2026. ويعتقد خبراء الاقتصاد أن استرداد هذه الأموال يمكن أن يشكل حافزًا اقتصاديًا كبيرًا، سواء تم توجيهها نحو المستهلكين أو احتفظت بها الشركات، رغم أن التأثير على النشاط الاقتصادي يعتمد على كيفية توزيع المبالغ.
تتوقع الدراسات أن الشركات الصغيرة ستواجه صعوبات أكبر في المطالبة باسترداد الأموال بسبب الإجراءات الورقية والتحديات القانونية، بينما قد يكون للشركات الكبرى قدرة أكبر على استعادة الأموال.
وقال ديفيد مكغاري من ” Taxpayers Protection Alliance”، إنه من الضروري أن تضمن الإدارة الأمريكية تنفيذ هذا الاسترداد بأقل تكلفة ممكنة للشركات الأمريكية، خصوصًا الصغيرة، لأن عدم اليقين يضر بالنمو الاقتصادي.
وجدير بالذكر أن أكثر من 1000 دعوى قضائية رفعت بالفعل في محكمة التجارة الدولية الأمريكية للمطالبة باسترداد الرسوم في حال صدور حكم ضد رسوم IEEPA.
ووصف ترامب قرار المحكمة بأنه “مخيّب للآمال بشدة”، وأعرب عن خيبته من بعض أعضاء المحكمة لعدم اتخاذهم ما وصفه بـ”القرار الصحيح للولايات المتحدة”، لكنه رفض الحديث عن إمكانية صرف أي استردادات في الوقت الحالي.

