مباشر- كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن بوادر انفراجة في الملف النووي، مؤكداً أن الولايات المتحدة وإيران أبدتا استعداداً لتقديم تنازلات متبادلة للتوصل إلى اتفاق. وأوضح فيدان أن واشنطن أظهرت مرونة بشأن مطلب وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، مقابل قبول طهران بنظام تفتيش صارم وقيود محددة على مستويات التخصيب، محذراً في الوقت ذاته من أن إصرار الإدارة الأمريكية على إقحام برنامج الصواريخ الباليستية في المفاوضات قد يؤدي إلى اندلاع “حرب أخرى” بالمنطقة.
وتأتي هذه التصريحات عقب محادثات غير مباشرة جرت في مسقط الأسبوع الماضي بين المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بوساطة تركية وقطرية وعمانية ومصرية. وتعتبر هذه اللقاءات الأولى منذ التدخل العسكري الأمريكي ضد المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، حيث وصفتها واشنطن وطهران بأنها “خطوة أولى إيجابية” نحو صياغة اتفاق ينهي حالة التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط.
ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية قبول اتفاق يقتصر على البرنامج النووي الإيراني، واصفاً محادثات مسقط بأنها “جيدة جداً”، وذلك رغم مطالبته السابقة بضرورة تقييد النفوذ الإقليمي لطهران وترسانتها الصاروخية. وجاءت تصريحات ترامب عقب استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يضغط بقوة لضمان التفوق العسكري الإسرائيلي وإدراج ملف الصواريخ ضمن أي مفاوضات، معتبراً إياها تهديداً وجودياً لا يمكن التغاضي عنه.
وشدد هاكان فيدان على ضرورة عدم استبعاد دول المنطقة من صياغة الاتفاق الجديد لتجنب أخطاء عام 2015، مقترحاً تطوير أفكار إبداعية لمعالجة مخاوف الجيران من “الوكلاء والصواريخ” بعيداً عن صلب الاتفاق النووي. وأكد الدبلوماسي التركي أن معالجة “فجوة الثقة” الإقليمية هي الضمانة الوحيدة لاستدامة أي اتفاق بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل تقارير تشير إلى تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري بحاملة طائرات ثانية في المنطقة.

صمم الموقع بإبداع وشغف في❤ خط التسويق

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.