مباشر- حذر كينت ووكر، رئيس الشؤون العالمية في شركة “جوجل”، من أن مساعي الاتحاد الأوروبي لتحقيق “السيادة التكنولوجية” عبر تقييد الوصول إلى التقنيات الأجنبية قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتضعف تنافسية القارة.
ووصف ووكر في حديثه لصحيفة “فايننشال تايمز” هذا التوجه بـ “المفارقة التنافسية”، حيث تحاول بروكسل تحفيز النمو بينما تضع عوائق أمام استخدام أفضل الأدوات التكنولوجية العالمية اللازمة لتحقيق هذا النمو، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وتأتي هذه التحذيرات تزامناً مع قمة القادة الأوروبيين في بلجيكا، حيث تتصاعد المخاوف من “انفصال تكنولوجي” محتمل تفرضه السياسات الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي مواجهة ذلك، تعتزم بروكسل إطلاق “حزمة السيادة التكنولوجية” في ربيع 2026، والتي تهدف لتعزيز استقلال القارة في مجال البرمجيات وتوسيع حلول الحوسبة السحابية المحلية، لتقليل الاعتماد الكلي على الشركات الأمريكية التي تهيمن حالياً على نحو 80% من البنية التحتية الرقمية في أوروبا.
شهدت الساحة الأوروبية صعوداً قوياً لشركات محلية مثل “ميسترال” (Mistral) الفرنسية، التي أعلنت عن نمو إيراداتها بمقدار 20 ضعفاً خلال عام واحد، مستفيدة من رغبة الشركات والحكومات الأوروبية في إيجاد بدائل “سيادية” للذكاء الاصطناعي الأمريكي.
يعزز هذا التحول من موقف المدافعين عن السيادة الرقمية، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي توقع صدامات تنظيمية جديدة مع واشنطن في وقت لاحق من هذا العام، خاصة مع تلويح إدارة ترامب بفرض رسوم انتقامية رداً على القواعد الرقمية الأوروبية المتشددة.
واقترحت “جوجل” مخرجاً لهذه الأزمة عبر ما أسمته “السيادة الرقمية المفتوحة”، التي تتيح لأوروبا السيطرة المحلية على البيانات والامتثال للمعايير القارية من خلال شراكات تقنية مع الشركات الأمريكية، بدلاً من العزلة الكاملة.
ومع اقتراب موعد تطبيق قوانين الأسواق والخدمات الرقمية (DMA & DSA) بشكل أكثر صرامة في 2026، يظل التحدي قائماً أمام بروكسل لموازنة حاجتها للابتكار السريع مع رغبتها في حماية أمنها القومي واستقلالها الاقتصادي في ظل اقتصاد عالمي متقلب.

صمم الموقع بإبداع وشغف في❤ خط التسويق

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.