مباشر- شهدت أسواق الأسهم الأمريكية موجة بيع حادة مدفوعة بمخاوف المستثمرين من “الاضطراب التقني” الذي يسببه الذكاء الاصطناعي، حيث امتدت الخسائر من قطاع البرمجيات لتشمل إدارة الثروات والنقل. 
وأنهى مؤشر “ناسداك” الأسبوع تراجعاً بنسبة 2%، بينما انخفض “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 1.4%، وسط قلق من أن تؤدي الأتمتة المتقدمة إلى تقويض نماذج الإيرادات التقليدية والضغط على الرسوم المرتفعة في شركات الخدمات الكبرى.
وتعرضت أسهم شركات اللوجستيات مثل “CH Robinson” لخسائر بلغت 11% بعد ظهور أدوات ذكاء اصطناعي تزيد أحجام الشحن دون الحاجة لموظفين جدد، كما تراجعت أسهم “تشارلز شواب” بنسبة 10% نتيجة مخاوف من استبدال المستشارين الماليين بأدوات ضريبية ذكية. 
ووصف محللون هذا التحول بـ “الجانب المظلم”، مؤكدين أن التهديد لم يعد يقتصر على التكنولوجيا بل طال قطاعات تعتمد على العمالة البشرية والخبرات الاستشارية.
رغم التراجع الذي أصاب مؤشر البرمجيات (IGV) بنسبة 22% منذ بداية العام، يرى خبراء في وول ستريت أن عمليات البيع “مبالغ فيها” وأن البيئة التنظيمية والضريبية الحالية لا تزال داعمة للنمو. 
وتوقع تيم أوربانوفيتش، كبير استراتيجيي الاستثمار، وصول مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” إلى 7600 نقطة بنهاية العام الجاري، مدعوماً بحوافز قانون “بيج بيوتيفول بيل” والنمو القوي في قطاعات الطاقة والمواد الأساسية.
وتنصح مجموعة “PNC” لإدارة الأصول المستثمرين بتجاوز التقلبات قصيرة الأجل والتركيز على الشركات التي تدمج الذكاء الاصطناعي لتحسين عملياتها، خاصة في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات المالية. ويؤكد بنك “UBS” أن الاستفادة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي تتطلب النظر إلى ما هو أبعد من شركات التكنولوجيا، حيث يمثل الاتساع الحالي في السوق فرصة لبناء محافظ استثمارية مستدامة قادرة على الصمود أمام “تجارة الخوف” والتحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي.

صمم الموقع بإبداع وشغف في❤ خط التسويق

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.